الشيخ نبيل قاووق
95
هذا هو بلال
لقد كان ذلك المشهد بمثابة زلزال كبير هز أرجاء ذلك المجتمع الجاهلي من الأعماق . وما تداولته الروايات في تلك اللحظة يدل على مدى الغيظ الذي اعتمر في نفوس كفار قريش . فقد قال خالد بن سعيد بن العاص : الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يدرك هذا اليوم . وقال الحارث بن هشام : واثكلاه ليتني مت قبل هذا اليوم قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة . وقال الحكم بن أبي العاص : هذا والله الحدث العظيم أن عبد نبي جمح يصيح به على بيته ( 1 ) . وقال آخرون : ما لهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ؟ ( 2 ) . وفي رواية أخرى : قال بعضم في نفسه . الدخول في بطن الأرض خير من سماع هذا ( 3 ) . المجاهد في بلاد الشام : تقدم به العمر ، ولا يقوى على البقاء في المدينة بعد رحيل حبيبه المصطفى محمد " صلى الله عليه وآله " ، وبعد أن استجدت أمور ليست لديه
--> ( 1 ) الدرجات الرفيعة ص 365 ، وراجع ، المغازي ج 2 ص 846 ، وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 356 . ( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 314 . ( 3 ) راجع : سفينة البحار ج 1 ص 104 ومجمع البيان ج 5 ص 136 .